فرحة موءودة (قصة)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

فرحة موءودة (قصة)

مُساهمة من طرف رحيق الامل في الثلاثاء نوفمبر 08, 2016 3:54 pm


فرحة موءودة (قصة)

حمادة عبد الإله حامد



غالبا ما يستهويني السهر، خصوصا حين يعتدل الجو، وتنتشر في أوصالي طمأنينة مع نسيم الليل الناعس.
 حينها أجلس وقد ضمني الليل، وابتلعني السكون... أقلب صفحات كتاب أقرأه على حاسوبي، وفي غمرة القراءة أنسى هسيس مروحة تطنّ طنينا مزعجا... أرفع عن الحاسوب ناظري .. أسرح بخيالي في مهامه الذكريات، أذكر أياما مضت ومواقف لفها النسيان في جلبابه، وطواها مر السنين..
ثم ترسو سفينة الفكر عند بلدي مصر وما يدور فيها، فأذكرالدماء والقتل.. لا أتمالك نفسي... تتحرك أوتار روحي فأستعبر ... يكاد الحزن يلجمني.. أرسل كل عواطفي في مجاري الدمع... كأني أجمع هموم وطن بات الألم عنصرا من عناصر حياة أبنائه ... يخترق بكائي الصامت صغيرتي، وقد قامت من فراشها ... ما زال يجري في صفحة وجهها بقية من نوم ...
أنسى بعض الشيء ما أنا فيه ... تشدني للواقع، وقد بدا عليها الشعور بالظفر إذ وجدت من يؤنسها في سهرها ... على الفور قامت تجمع شتات ألعابها ... عروس ناعسة ... دبدوب رابض ... بلونتان أرغمتني على نفخهما، وإلا استخدمت سلاح البكاء الذي لا تستطيع مقاومته في جوف الليل وكأنها ألهمت أن سلاح المرأة هو الضعف والبكاء ... بقايا لعبة على شكل هاتف منزلي تمزقت أوصاله وصار أشلاء ... جلست بجواري، رفعت سماعة الهاتف اللعبة المتهالك ...
مين؟ مريم ازيك يا مريم يا حبيبتي، (لفظتها بصوت ناعم ونبرة حانية مفترا ثغرها عن ابتسامة وردية رسمتها على شفتيها وقد تبدت أسنانها بيضاء منضودة). ثم شعرتُ أنها جادة بعدما أومأتْ إلي وقطبتْ جبينها.
ما لك يا مريم، تعبانة؟ ألف سلامة عليك . 
بابا عاوز يسلم عليك، ثم ناولتني السماعة بحزم لا يقبل النقاش، لم يكن أمامي إلا أن أتظاهر بجدية الموضوع رفعت السماعة ثم قلت ألف سلامة لسه عارف حالا من حنين ابنتي ربنا يشفيك .... ثم ناولتُ ابنتي الهاتف، فلم أكن في حالة نفسية تسمح بالاستطراد ..
العجيب أن ابنتي استشاطت غضبا مني، ثم فاجأتني يا بابا، الخط انقطع، ليه قفلت السكة ...؟ ... ضحكتُ بصوت مكتوم، ولسان حالي يردد : لعب عيال، صحيح , لكنه ممتع ليتنا نرد إليه ينتشلنا من أحداث تسرق أحلامنا وتسلبنا ابتسامة وطن ...

وطن يتربص به الماكرون لا يريدون له أن يرقد في حضن الأمان، حتى في يوم عيده، يسرقون البسمة من عيون أبنائه ... 

ما أحوجنا إلي نفوس طفلة نقية في تلك الليالي الليلاء والظلمات المدلهِّمة ! 

avatar
رحيق الامل



انثى
متصفحي :
بلادي :
مهنتي :
هوايتي :
أنا ! :
عدد المساهمات : 11
تاريخ التسجيل : 08/11/2016
التقييم : 0
نقاط المحبة : 221
انا منكم وفيكم اذا* :
  • لا إله إلا الله




معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://marafe-aleman.forumegypt.net/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: فرحة موءودة (قصة)

مُساهمة من طرف صهيب الفيتوري في الثلاثاء نوفمبر 08, 2016 4:07 pm

قصة جميلة ننتظر
جديـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدك




سبحان الله * الحمدلله

    
في خداماتكم نبدع - طلباتكم نحقق --
لا نيأس نرقى ونبدع -- جو في جو

avatar
صهيب الفيتوري



ذكر
العمر : 19
متصفحي :
بلادي :
مهنتي :
هوايتي :
أنا ! :
عدد المساهمات : 120
تاريخ التسجيل : 17/04/2015
التقييم : 14
نقاط المحبة : 996
انا منكم وفيكم اذا* :
  • لا إله إلا الله




معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://jwxjw.montadarabi.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة




صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
العنوان
فرحة موءودة (قصة)
اخي اختي لا تنسى صلاتك فهي اهم من كل المنتديات
يتبع الموضوع الى قسمموقع جو X جو :: اقسام االثقافة والمعلومات :: المنتدى الأدبي :: روايات كاملة وقصص قصيرة
هل تريد?