موقع جو X جو
فلتتفضل زائرنا المنتدى منتداك نرحب بك ترحيبا خاصا يليق بحضرتك بحضرتكي اختي نرحب بالجميع اناثا وذكورا ادعمونا وسجلو في المنتدى وافيدونا واستفيدو وكن عونا للنهوض بهذا المنتدى ان استفدت فاشكر على الاقل برد او مشاركه لاتحرمنا خيرك

شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar


ذكر
متصفحي :
بلادي :
مهنتي :
هوايتي :
عدد المساهمات : 7
تاريخ التسجيل : 19/11/2016
التقييم : 0
نقاط المحبة : 347
انا منكم وفيكم اذا* :
  • لا إله إلا الله


معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

عادي ﺍﻟﺤﺴﺪ ﻭﻣﻨﺎﻓﺎﺗﻪ ﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻭﺍﻟﻘﺪﺭ

في الإثنين نوفمبر 21, 2016 6:08 am
ﻟﻠﻪ ﺩّﺭ ﺍﻟﺤﺴﺪ ﻣﺎ ﺃﻋﺪﻟﻪ ﺑﺪﺃ ﺑﺼﺎﺣﺒﻪ ﻓﻘﺘﻠﻪ "
ﻛﻠﻤﺔٌ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﺗﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺷﻨﺎﻋﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺮﺽ ﺍﻟﻘﻠﺒﻲ ﺍﻟﻌُﻀﺎﻝ، ﻭﺍﻟﻨﺎﺷﻲﺀ ﻣﻦ ﺑﺬﺭﺓٍ ﺧﺒﻴﺜﺔٍ
ﺃﺛﻤﺮﺕ ﺣﻨﻈﻼً ﻣﻦ ﺍﻷﺧﻼﻕ ﺍﻟﺮﺩﻳّﺔ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺳﺒﺒﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺰﺍﻉ ﻭﺍﻟﺸﻘﺎﻕ ﻭﺍﻟﺨﺼﺎﻡ .
ﺇﻧﻪ ﺍﻟﺪﺍﺀ ﺍﻟﻌُﻀﺎﻝ، ﻭﺍﻟﺴﻢٌّ ﺍﻟﻘﺎﺗﻞ، ﺣﺰﻥ ﻻﺯﻡ، ﻭﺣﻘﺪٌ ﺩﺍﺋﻢ، ﻭﻋﻘﻞ ﻫﺎﺋﻢ، ﻭﺣﺴﺮﺓٌ ﻻ ﺗﻨﻘﻀﻲ،
ﻭﻫﻮ ﺃﻭﻝ ﺫﻧﺐ ﻋُﺼِﻲَ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ، ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺣﺴﺪ ﺇﺑﻠﻴﺲ ﺁﺩﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ، ﻭﺃﻭﻝ
ﺫﻧﺐ ﻋُﺼِﻲَ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ، ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺣﺴﺪ ﺍﺑﻦ ﺁﺩﻡ ﺃﺧﺎﻩ ﺣﺘﻰ ﻗﺘﻠﻪ، ﻭﻣﺜﺎﻟﺐ ﺍﻟﺤﺴﺪ ﺃﻛﺜﺮ
ﻣﻦ ﺃﻥ ﺗﺬﻛﺮ، ﻭﺃﺷﻬﺮ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺗﺴﻄّﺮ، ﻭﺃﻭﺳﻊ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺗﺴﺘﻮﻋﺐ .
ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻤﺎﻭﺭﺩﻱ : " ﺍﻋﻠﻢ ﺃﻥّ ﺍﻟﺤﺴﺪ ﺧﻠﻖ ﺫﻣﻴﻢ، ﻣﻊ ﺇﺿﺮﺍﺭﻩ ﺑﺎﻟﺒﺪﻥ، ﻭﺇﻓﺴﺎﺩﻩ ﻟﻠﺪّﻳﻦ، ﺣﺘّﻰ
ﻟﻘﺪ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﻻﺳﺘﻌﺎﺫﺓ ﻣﻦ ﺷﺮّﻩ، ﻓﻘﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﻭﻣﻦ ﺷﺮِّ ﺣﺎﺳﺪ ﺇِﺫﺍ ﺣﺴﺪ { ‏( ﺍﻟﻔﻠﻖ / 5 ‏)،
ﻭﻧﺎﻫﻴﻚ ﺑﺤﺎﻝ ﺫﻟﻚ ﺷﺮّﺍً، ﻭﻟﻮ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻦ ﺫﻡّ ﺍﻟﺤﺴﺪ ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﺧﻠﻖ ﺩﻧﻲﺀ، ﻳﺘﻮﺟّﻪ ﻧﺤﻮ ﺍﻷﻛﻔﺎﺀ
ﻭﺍﻷﻗﺎﺭﺏ، ﻭﻳﺨﺘﺺّ ﺑﺎﻟﻤﺨﺎﻟﻂ ﻭﺍﻟﺼﺎﺣﺐ، ﻟﻜﺎﻧﺖ ﺍﻟﻨﺰﺍﻫﺔ ﻋﻨﻪ ﻛﺮﻣﺎً، ﻭﺍﻟﺴﻼﻣﺔ ﻣﻨﻪ ﻣﻐﻨﻤﺎً،
ﻓﻜﻴﻒ ﻭﻫﻮ ﺑﺎﻟﻨّﻔﺲ ﻣﻀﺮّ، ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻬﻢّ ﻣﺼﺮٌّ، ﺣﺘﻰ ﺭﺑﻤﺎ ﺃﻓﻀﻰ ﺑﺼﺎﺣﺒﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻠﻒ، ﻣﻦ ﻏﻴﺮ
ﻧﻜﺎﻳﺔ ﻓﻲ ﻋﺪﻭّ، ﻭﻻ ﺇﺿﺮﺍﺭ ﺑﻤﺤﺴﻮﺩ ."
ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺤﺴﺪ ﺑﻤﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻮﺀ، ﻓﻤﺎ ﻋﻼﻗﺔ ﺍﻟﺤﺴﺪ ﺑﺄﺭﻛﺎﻥ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ؟ ﻭﻣﺎ ﻣﺪﺧﻠﻪ ﻓﻲ
ﻣﺒﺎﺣﺚ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴّﺔ؟ ﻭﻣﺎ ﻭﺟﻪ ﻣﻨﺎﻓﺎﺗﻪ ﻭﻣﺼﺎﺩﻣﺘﻪ ﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻭﺍﻟﻘﺪﺭ؟
ﻟﻺﺟﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ ﻧﻘﻮﻝ : ﻟﻘﺪ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﻤﺎ ﻗﻀﺎﻩ
ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻗﺪّﺭﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﻼﺋﻖ ﺭﻛﻴﺰﺓً ﺇﻳﻤﺎﻧﻴّﺔ ﺃﺳﺎﺳﻴﺔ ﻭﻋﺮﻭﺓً ﻭﺛﻘﻰ ﻻ ﺍﻧﻔﺼﺎﻡ ﻟﻬﺎ، ﻭﻻ ﻳﻤﻜﻦ
ﺗﺼﻮّﺭ ﺇﻳﻤﺎﻥ ﻋﺒﺪٍ ﺩﻭﻧﻬﺎ، ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : }ﺇﻧﺎ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﺧﻠﻘﻨﺎﻩ ﺑﻘﺪﺭ { ‏( ﺍﻟﻘﻤﺮ 49: ‏)، ﻓﺎﻟﻠﻪ
ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺧﻠﻖ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﺑﻘﻀﺎﺀٍ ﺳﺒﻖ ﺑﻪ ﻋﻠﻤﻪ، ﻭﺟﺮﻯ ﺑﻪ ﻗﻠﻤﻪ، ﻓﺤﺪّﺩ ﻭﻗﺘﻪ ﻭﻣﻘﺪﺍﺭﻩ،
ﻭﺣﻘﻴﻘﺘﻪ ﻭﻣﺎﻫﻴّﺘﻪ، ﻭﺟﻤﻴﻊ ﻣﺎ ﺍﺷﺘﻤﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻷﻭﺻﺎﻑ ﻭﺍﻟﻬﻴﺌﺎﺕ، ﻭﺍﻧﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﻤﻮﻡ ﻓﻲ
ﻗﻮﻟﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ : } ﻭﺧﻠﻖ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻓﻘﺪﺭﻩ ﺗﻘﺪﻳﺮﺍ { ‏( ﺍﻟﻔﺮﻗﺎﻥ 2: ‏) .
ﻭﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺼﻮّﺭ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻭﺍﻟﻘﺪﺭ، ﺩﻭﻥ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﺍﻷﺯﻟﻲّ ﺍﻟﻮﺍﺳﻊ
ﺍﻟﻤﻄﻠﻖ، ﻭﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻞّ ﺟﻼﻟﻪ ﻛﺘﺐ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻭﻣﺎ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻓﻲ
ﺍﻟﻠﻮﺡ ﺍﻟﻤﺤﻔﻮﻅ، ﻭﺇﺩﺭﺍﻙ ﻣﺸﻴﺌﺔ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ، ﻓﻼ ﻳُﻌﺠﺰﻩ ﺷﻲﺀٌ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﻻ ﻓﻲ
ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ، ﻓﻤﺎ ﺷﺎﺀﻩ ﻛﺎﻥ، ﻭﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺸﺄ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ، ﻣﻊ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﻮ ﺧﺎﻟﻖ ﻛﻞّ ﺷﻲﺀ،
ﻭﻳﺪﺧﻞ ﺿﻤﻦ ﺫﻟﻚ ﺃﻓﻌﺎﻝ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ، ﻭﺃﻧﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻋﻠﻰ ﻛﻞّ ﺷﻲﺀٍ ﻗﺪﻳﺮ .
ﻭﻋﻠﻴﻪ، ﻓﺈﻥ ﺗﻮﺯﻳﻊ ﺍﻷﺭﺯﺍﻕ ﻭﺍﻷﻗﻮﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ، ﺇﺭﺍﺩﺓٌ ﺇﻟﻬﻴّﺔ ﻧﺎﻓﺬﺓٌ ﻭﻣﺸﻴﺌﺔٌ ﻋﺎﻣّﺔٌ ﺗﻨﻄﻠﻖ
ﻣﻦ ﺻﻔﺎﺕ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﻭﺗﻤﺎﻡ ﺍﻟﻤُﻠﻚ، ﻭﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﻭﺍﻹﺣﺴﺎﻥ، ﻭﻗﺪﺭﺗﻪ ﺍﻟﺘﺎﻣﺔ، ﻭﻋﻠﻤﻪ ﺍﻟﻤﺤﻴﻂ،
ﻭﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺒﺎﻟﻐﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺃﻋﻄﻰ ﻭﻣﺎ ﺃﺧﺬ، ﻭﻣﺎ ﻣﻨﺢ ﻭﻣﺎ ﻣﻨﻊ، ﻗﺎﻝ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ : } ﻗﻞ ﺍﻟﻠﻬﻢ
ﻣﺎﻟﻚ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺗﺆﺗﻲ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻣﻦ ﺗﺸﺎﺀ ﻭﺗﻨﺰﻉ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻣﻤﻦ ﺗﺸﺎﺀ ﻭﺗﻌﺰ ﻣﻦ ﺗﺸﺎﺀ ﻭﺗﺬﻝ ﻣﻦ ﺗﺸﺎﺀ
ﺑﻴﺪﻙ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﺇﻧﻚ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻗﺪﻳﺮ * ﺗﻮﻟﺞ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻭﺗﻮﻟﺞ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﺗﺨﺮﺝ
ﺍﻟﺤﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻴﺖ ﻭﺗﺨﺮﺝ ﺍﻟﻤﻴﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻲ ﻭﺗﺮﺯﻕ ﻣﻦ ﺗﺸﺎﺀ ﺑﻐﻴﺮ ﺣﺴﺎﺏ { ‏( ﺁﻝ
ﻋﻤﺮﺍﻥ 27-26: ‏) .
ﻭﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﺤﺴﺪ : ﺗﻤﻨﻲ ﺍﻟﺤﺎﺳﺪ ﺯﻭﺍﻝ ﻧﻌﻤﺔ ﺍﻟﻤﺤﺴﻮﺩ، ﺃﻭ ﻫﻮ ﻛﺮﺍﻫﺔ ﺍﻟﺤﺎﺳﺪ ﻭﺻﻮﻝ ﺍﻟﻨﻌﻤﺔ
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺤﺴﻮﺩ، ﻭﻻ ﺷﻚّ ﺃﻥ ﺫﻟﻚ ﻧﺎﺗﺞٌ ﻓﻲ ﺣﻘﻴﻘﺘﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﺽ ﻋﻠﻰ ﺃﻗﺪﺍﺭ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻜﻮﻧﻴﺔ ؛
ﻭﺃﺣﻜﺎﻣﻪ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ، ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻟﺮﺿﺎ ﺑﻘﻀﺎﺋﻪ، ﻭﺍﻟﺘﺴﻠﻴﻢ ﻟﻘﺪﺭﻩ، ﻭﻗﺪ ﺟﺮﻯ ﻣﺠﺮﻯ ﺍﻷﻣﺜﺎﻝ
ﻗﻮﻟﻬﻢ : " ﻣﻦ ﺭﺿﻲ ﺑﻘﻀﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻢ ﻳﺴﺨﻄﻪ ﺃﺣﺪ، ﻭﻣﻦ ﻗﻨﻊ ﺑﻌﻄﺎﺋﻪ ﻟﻢ ﻳَﺪْﺧﻠﻪ ﺣﺴﺪ " .
ﻭﺍﻟﺤﺎﺳﺪ ﺣﻴﻦ ﻳﺤﺴﺪ ﻓﻬﻮ ﻳُﻨﻜﺮ ﺣﻜﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻓﻲ ﺗﺪﺑﻴﺮﻩ، ﻭﻣﻌﻠﻮﻡٌ ﺑﺎﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﺃﻥ
ﺃﻓﻌﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻣﻨﺰﻫﺔٌ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﻘﺎﺋﺺ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﻳﺐ، ﺑﻞ ﻫﻲ ﻓﻲ ﻏﺎﻳﺔ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﻭﺍﻟﻜﻤﺎﻝ، ﻭﻣﻦ
ﻓﺮﻭﻉ ﺫﻟﻚ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺗﻮﺯﻳﻊ ﺍﻟﻬﺒﺎﺕ ﻭﺍﻟﻌﻄﺎﻳﺎ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﻫﺐ ﻭﺍﻟﻨﻌﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ، ﻭﻟﺬﻟﻚ ﺟﺎﺀ ﺍﻟﻨﻜﻴﺮ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺎﺳﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﻋﺪّﺓ ﻣﻮﺍﺿﻊ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ، ﻣﻨﻬﺎ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﺃﻡ ﻳﺤﺴﺪﻭﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ
ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺁﺗﺎﻫﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﻓﻀﻠﻪ { ‏( ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ : 54 ‏)، ﻭﻓﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺰﺧﺮﻑ : } ﺃﻫﻢ ﻳﻘﺴﻤﻮﻥ ﺭﺣﻤﺖ
ﺭﺑﻚ ﻧﺤﻦ ﻗﺴﻤﻨﺎ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻣﻌﻴﺸﺘﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺭﻓﻌﻨﺎ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻓﻮﻕ ﺑﻌﺾ ﺩﺭﺟﺎﺕ
ﻟﻴﺘﺨﺬ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺑﻌﻀﺎ ﺳﺨﺮﻳﺎ ﻭﺭﺣﻤﺖ ﺭﺑﻚ ﺧﻴﺮ ﻣﻤﺎ ﻳﺠﻤﻌﻮﻥ { ‏(ﺍﻟﺰﺧﺮﻑ 32: ‏) .
ﻭﺍﻟﺤﺴﺪ ﻋﺪﺍﺀٌ ﺻﺮﺍﺡ ﻭﺍﻋﺘﺮﺍﺽٌ ﻓﺞّ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻤﺎ ﻗﻀﻰ ﻭﻗﺪّﺭ، ﻓﺈﻥّ ﻏﻴﻈﻪ ﻣﻦ ﺣﺎﺳﺪﻩ
ﻧﺎﺗﺞٌ ﻋﻦ ﺭﺅﻳﺘﻪ ﻋﺪﻡ ﺃﻫﻠﻴّﺔ ﺍﻟﻤﺤﺴﻮﺩ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﻨﻌﻤﺔ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﺳﺘﺤﻘﺎﻗﻪ ﻟﻬﺎ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﺘﻠﺰﻡ
ﺍﺗﻬﺎﻡ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ﻓﻲ ﻗﺴﻤﺘﻪ ﺑﻴﻦ ﻋﺒﺎﺩﻩ؛ ﻭﻫﺬﺍ ﺳﻮﺀ ﺃﺩﺏٍ ﻣﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ :
ﺃﻻ ﻗﻞ ﻟﻤﻦ ﺑﺎﺕ ﻟﻲ ﺣﺎﺳﺪﺍً ﺃﺗﺪﺭﻱ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺃﺳﺄﺕ ﺍﻷﺩﺏ
ﺃﺳﺄﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻷﻧﻚ ﻟﻢ ﺗﺮﺽ ﻟﻲ ﻣﺎ ﻭﻫﺐ
ﻭﺍﻟﺤﺎﺳﺪ ﻻ ﻳُﺪﺭﻙ ﺟﺎﻧﺒﺎً ﻣﻬﻤﺎً ﻣﻦ ﺟﻮﺍﻧﺐ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻘﻀﺎﺀ ﻭﺍﻟﻘﺪﺭ، ﻭﻫﻮ ﺃﻧﻪ ﺭﺑﻤﺎ ﻃﻤﺤﺖ
ﻧﻔﺴﻪ ﻟﺴﺒﺐ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺪﻧﻴﻮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﻋﻨﺪ ﻏﻴﺮﻩ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻳﻈﻦ ﻓﻴﻬﺎ ﺇﺩﺭﺍﻙ ﺑﻐﻴﺘﻪ،
ﻓﻴﻌﻠﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻀﺮﻩ ﻭﺗﺼﺪّﻩ ﻋﻤﺎ ﻳﻨﻔﻌﻪ، ﻓﻴﺤﻮﻝ ﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﻴﻨﻬﺎ، ﻓﻴﻈﻞّ ﺍﻟﻌﺒﺪ
ﻛﺎﺭﻫﺎً ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻘﺴﻤﺔ ﺍﻹﻟﻬﻴّﺔ ﺣﻴﺚ ﺣﺮﻣﻪ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﺃﻋﻄﺎﻫﺎ ﻟﻐﻴﺮﻩ، ﻭﻟﻢ ﻳﺪﺭ ﺃﻥ ﺭﺑﻪ ﻗﺪ ﻟﻄﻒ ﺑﻪ
ﺣﻴﺚ ﺃﺑﻘﻰ ﻟﻪ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﻨﺎﻓﻊ، ﻭﺻﺮﻑ ﻋﻨﻪ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﻀﺎﺭ، ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺮﺿﻰ ﺑﺎﻟﻘﻀﺎﺀ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ
ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﻣﻦ ﺃﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻝ، ﻭﺻﺪﻕ ﺃﺣﻜﻢ ﺍﻟﺤﺎﻛﻴﻤﻦ ﺇﺫ ﻗﺎﻝ : } ﻭﻋﺴﻰ ﺃﻥ ﺗﻜﺮﻫﻮﺍ ﺷﻴﺌﺎ
ﻭﻫﻮ ﺧﻴﺮ ﻟﻜﻢ ﻭﻋﺴﻰ ﺃﻥ ﺗﺤﺒﻮﺍ ﺷﻴﺌﺎ ﻭﻫﻮ ﺷﺮ ﻟﻜﻢ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻳﻌﻠﻢ ﻭﺃﻧﺘﻢ ﻻ ﺗﻌﻠﻤﻮﻥ {
‏( ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ 216: ‏) .
ﻭﻳﺬﻛﺮ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺴﺪ ﻳﻀﺮ ﺍﻟﺤﺎﺳﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺍﻟﺪﻧﻴﺎ، ﺃﻣﺎ ﺿﺮﺭﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺤﺎﺳﺪ
ﻗﺪ ﺳﺨﻂ ﻗﻀﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﺃﻧﻜﺮ ﺣﻜﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺗﺪﺑﻴﺮﻩ، ﻓﻜﺮﻩ ﻧﻌﻤﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺎﺩﻩ، ﻭﻫﺬﺍ
ﻗﺬﻯ ﻓﻲ ﺑﺼﺮ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ، ﻭﻳﻜﻔﻴﻪ ﺃﻧﻪ ﺷﺎﺭﻙ ﺇﺑﻠﻴﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺴﺪ ﻭﻓﺎﺭﻕ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﻓﻲ ﺣﺒﻬﻢ ﺍﻟﺨﻴﺮ
ﻟﻜﻞ ﺃﺣﺪ .
ﻭﻣﻦ ﻓﻘﻪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻝ " : ﻻ ﺗﻌﺎﺩﻭﺍ ﻧِﻌَﻢ ﺍﻟﻠﻪ "، ﻓﻘﻴﻞ ﻟﻪ :
" ﻭﻣﻦ ﻳﻌﺎﺩﻱ ﻧﻌﻢ ﺍﻟﻠﻪ؟ "! ﻗﺎﻝ : "ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺤﺴﺪﻭﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺁﺗﺎﻫﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﻓﻀﻠﻪ ."
ﻭﻓﻲ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ ﻭﺍﻟﺒﻴﻬﻘﻲ ﻓﻲ ﺷﻌﺐ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻗﺎﻝ : ‏( ﻻ ﻳﺠﺘﻤﻊ ﻓﻲ ﺟﻮﻑ ﻋﺒﺪ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﺤﺴﺪ ‏) .
ﻭﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﺑﻪ ﻛﻤﺎ ﻳُﻔﻬﻢ ﻣﻦ ﻛﻼﻡ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ : ﺃﻥ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﺘﺤﻀﺮ
ﺻﺎﺣﺒﻪ ﺃﻥ ﻛﻞ ﺃﻓﻌﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻟﺤﻜﻤﺔ، ﻳﺘﻨﺎﻗﺾ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﺴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﻏﻀﺐٌ ﻣﻦ ﻓﻌﻞ
ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻗﺴﻤﺘﻪ، ﻧﺎﺗﺞٌ ﻋﻦ ﺿﻴﻖ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻭﻋﺪﻡ ﺇﺭﺍﺩﺗﻬﺎ ﻭﻛﺮﺍﻫﺘﻬﺎ ﻟﻠﺨﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻐﻴﺮ .
ﻭﺇﻟﻰ ﻣﻦ ﺍﺑﺘُﻠﻲ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻵﻓﺔ ﻛﻠﻤﺔٌ ﻟﻌﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻨﻔﻌﻪ ﺑﻬﺎ، ﻗﺎﻟﻬﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻴﺮﻳﻦ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : "ﻣﺎ
ﺣﺴﺪﺕُ ﺃﺣﺪﺍ ﻋﻠﻰ ﺷﻲﺀ ﻣِﻦ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ؛ ﻷﻧﻪ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻓﻜﻴﻒ ﺃﺣﺴﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﺷﻲﺀ
ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﻫﻮ ﻳﺼﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻨﺔ؟ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻓﻜﻴﻒ ﺃﺣﺴﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﺷﻲﺀ ﻣﻦ
ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﻫﻮ ﻳﺼﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺎﺭ
avatar


ذكر
متصفحي :
بلادي :
مهنتي :
هوايتي :
عدد المساهمات : 26
تاريخ التسجيل : 20/11/2016
التقييم : 0
نقاط المحبة : 373
انا منكم وفيكم اذا* :
  • لا إله إلا الله


معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

عادي رد: ﺍﻟﺤﺴﺪ ﻭﻣﻨﺎﻓﺎﺗﻪ ﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻭﺍﻟﻘﺪﺭ

في الإثنين نوفمبر 21, 2016 7:54 am

موضوع رائع



وطرح ولا اروع



شكرا على الابداع



فى انتظار المزيد



مع خالص احترامى

استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى